الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
في ظل الانحسار المتواصل لأطروحة جبهة البوليساريو على الساحة الدولية، وتزايد التأييد الإقليمي والدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها أساساً جدياً وذا مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء، كثفت الجبهة خلال الأيام الأخيرة تحركاتها الدبلوماسية داخل الفضاء الأفريقي، في محاولة للحفاظ على حضورها داخل الاتحاد الأفريقي.
فبعد الجولة التي قادت وزير خارجية الجبهة إلى كل من أنغولا وبوتسوانا وناميبيا، أوفدت قيادة البوليساريو مبعوثها الخاص إلى أروقة الاتحاد الأفريقي، في سياق مساعٍ تروم إعادة تنشيط قنوات التواصل مع مسؤولي المنظمة القارية، في وقت يشهد فيه الموقف الأفريقي تحولات متواصلة تصب في اتجاه دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وفي هذا الإطار، قالت وكالة انباء البوليساريو إن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، استقبل اليوم الاثنين بمقر الاتحاد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، محمد سالم ولد السالك، المبعوث الخاص لزعيم الجبهة، مشيرة إلى أن اللقاء مستجدات ملف النزاع حول الصحراء، وأن ولد السالك قدم عرضاً حول آخر تطورات النزاع.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه البوليساريو تراجعاً ملحوظاً في مستوى الدعم الذي كانت تحظى به داخل القارة، وذلك مع اتساع دائرة الدول الأفريقية المساندة للوحدة الترابية للمغرب ولمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو ما تجسد في افتتاح عدد متزايد من الدول الافريقية لقنصليات عامة بمدينة العيون والداخلة، في خطوة تكرس الاعتراف بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتؤشر على التحولات التي يشهدها الموقف الأفريقي من هذا النزاع.